الرئيسية / مؤلفات / عاشوراء بين السنة والابتداع

عاشوراء بين السنة والابتداع

عاشوراء
بين السنة والابتداع

بحث فقهي في ما أحدثه الناس في هذا اليوم من مالم يشرعه الله لهم

أعده

عبدالله فراج الشريف

الحمد لله الذي يتقبل من عباده الصالحات , ويغفر لهم ما أخطؤوا فيه دون قصد , ويرحمهم إذا أذنبوا ولو عمدوا , فيفتح لهم باب التوبة , ليبدل لهم معها سيئاتهم حسنات ما تابوا وأنابوا , وقد شرع لهم من العبادات ما أن أدوه كانوا محبين له ولرسوله المصطفى سيد الخلق وخاتم الرسل , الذي جعل الله شرعه مبنى على اليسر , حتى لا يشق على أحد شيئاً من أحكامه , فأصلي وأسلم عليه وعلى آله الطاهرين وصحبه الغر الميامين وبعد :
فكل عام يتكرر في الزمان يوم عاشوراء , وهو يوم عظيم ثبت بالسنة استحباب صومه وكان رسول الله كما جاء في الحديث يصومه وهو بمكة , وأن قريشاً كانت تصومه , إما اقتداء بشرع سالف , أو لأنهم يكسون فيه الكعبة فعظموه لذلك , وقيل إن صيامه كان واجباً , فلما فرض صيام شهر رمضان ترك صومه , وقد وردت عدة أحاديث في صيامه , ظاهرها يحتاج إلى توفيق بينها , عٌني به العلماء , ولعل من أشهرها ما رواه حبر الأمة سيدنا عبد الله بن العباس رضي الله عنهما قال : [قدم النبي فرأى اليهود تصوم عاشوراء فقال : ما هذا ؟ قالوا : يوم صالح نجى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى , فقال : أنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه] ولم يكن أمره بصيام هذا اليوم على سبيل الوجوب بل الاستحباب (فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء , وأن رسول الله صامه والمسلمون قبل أن يفرض رمضان , فلما فرض رمضان قال رسول الله : إن يوم عاشوراء يوم من أيام الله فمن شاء صامه , وكان ابن عمر لا يصومه إلا أن يوافق صيامه] ويستحب العلماء صيام يوم قبله أو يوم بعده مخالفة لليهود وإن كنت لا أرى في إقراره بالصوم من بأس , لحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : لما صام رسول الله يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا : يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى فقال : إذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع قال : فلم يأتِ العام المقبل حتى توفي رسول الله , وفي لفظ قال رسول الله “: لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع يعني يوم عاشوراء , وفي رواية قال رسول الله : “صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود صوموا قبله يوماً وبعده يوماً ” ولم يثبت أي شيء يفعل في هذا اليوم سوى الصوم .
وكل من ادعى استحباب سوى هذا فليثبته بدليل صحيح , والمعلوم أن المسلمين في هذا اليوم طرفان متناقضان , أحدهما يستحدث فيه حزناً لاستشهاد سيد شباب الجنة سبط رسول الله الحسين بن علي بن أبي طالب فيه , ويتجاوز الحزن إلى أفعال لم يرد في الشرع دليل على فعلها , وثانيهما يقابل فعلهم بفرح يستحدثه في هذا اليوم لم يشرعه الله فيحث على الاغتسال والاكتحال والاختضاب , ثم التوسعة على العيال وطبخ ألوان من الطعام من الحبوب وغيرها , مضادة لم يفعله الأولون , وكلا الأمرين مبتدع ليس له في الشرع أصل , فلم يثبت بدليل صحيح شيء من ذلك أبداً , يقول الشيخ علي محفوظ من كبار علماء الأزهر في كتابه “الإبداع في مضار الابتداع” بعد أن ذكر الأحاديث في استحباب صيامه : ومع وضوح هذه السنة وصحة نسبتها إلى رسول الله يقع من الناس كثير من البدع , منها ما لا أصل له , ومنها ما ينبني على أحاديث موضوعة أو ضعيفة , ثم ذكر أشياء عدة مما أشار إليه , منها اعتباره عيداً بالتوسعة واتخاذ الأطعمة , ولم يكن ذلك إلا ليهود خيبر .
فقد روى مسلم من حديث أبي موسى رضي الله عنه قال : (كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونه عيداً ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم) ومنها الاغتسال والاكتحال , وما روي في الترغيب فيهما لم يصح عن رسول الله كحديث ابن عباس : (من اكتحل بالأثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبدا) وهو حديث موضوع وضعه قتلة الحسين رضي الله عنه , قال الإمام أحمد رحمه الله والاكتحال يوم عاشوراء لم يرد عن رسول الله فيه أثر وهو بدعة , وما روي عن أبي هريرة : أن النبي قال : [من اغتسل وتطهر يوم عاشوراء لم يمرض في سنته إلا مرض الموت] هو مما وضعه قتلة الحسين رضي الله عنه , ومن البدع في هذا اليوم أيضا صلاة ركعات بهيئة مخصوصة ليلتها ويومها , ورواية أبي هريرة (من صلى فيه أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد لله مرة وقل هو الله أحد إحدى وخمسين مرة غفر الله ذنوبه خمسين عاما) لم تثبت صحتها , ثم قال الشيخ رحمه الله
لقد أحدث الشيطان الرجيم بسبب قتل الحسين رضي الله عنه بدعتين الأول : الحزن والنوح واللطم والصراخ والبكاء والعطش وإنشاء المراثي وما إلى ذلك من سب السلف ولعنهم وإدخال البريء مع المذنب , وقراءة أخبار مثيرة للعواطف مهيجة للفتن وكثير منها كذب , وكان قصد من سن هذه السنة السيئة في ذلك اليوم فتح باب الفتنة والتفريق بين الأمة , وهذا غير جائز بإجماع المسلمين بل إحداث الجزع والنياحة وتجديد ذلك للمصائب القديمة من أفحش الذنوب وأكبر المحرمات , والثانية بدعة السرور والفرح واتخاذ هذا اليوم عيداً تلبس ثياب الزينة ويوسع فيه على العيال فكل هذا من البدع المكروهة , والتوسعة وإن كانت مشروعة في الجملة لكن احتف بها ما يقرب من اعتقادها ديناً , فعلى المرشد أن يكون في ذلك حكيماً حتى لا يكون مثيراً للفتنة.
ولعل مما يجدر ذكره أن كتاب الشيخ “الإبداع” قرره الأزهر منهاجاً لقسم الوعظ والخطابة فيه .
وحديث : (أن من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته)سئل عنه الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله فقال : لا أصل له وليس له سند إلا ما رواه ابن عينية عن ابن المنتشر , وهو كوفي سمعه ورواه عمن لم يعرف .
وقال ابن الجوزي : هو موضوع , وقال الإمام الشوكاني في الفوائد المجموعة هو موضوع بلا شك , وذكر حديثاً مثله يقول : (إن الله افترض على بني إسرائيل صوم يوم في السنة هو يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من المحرم فصوموه ووسعوا على أهليكم فإنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم , وقال رواه ابن ناصر عن أبي هريرة مرفوعاً وساقه في اللآلئ مطولاً , وفيه من الكذب على الله ورسوله ما يقشعر له الجلد , فلعن الله الكذابين , وروى بعضهم في فضل هذا اليوم حديثا يقول : “من صام تسعة أيام في أول المحرم بنى الله له قبة في الهواء” .
قال الإمام الشوكاني رواه أبو نعيم عن أنس مرفوعاً وهو موضوع آفته موسى الطويل , ومن ذلك أيضا حديث “من صام يوم عاشوراء أعطي ثواب عشرة آلاف ملك” قال الشوكاني أيضا: ذكره في الآلئ مطولاً عن ابن عباس مرفوعاً وهو موضوع وقال الإمام السخاوي في المقاصد الحسنة عن حديث التوسيع على العيال أن أسانيده كلها ضعيفة.
وقال ابن العز الحنفي يرحمه الله : أنه لم يصح عن النبي في يوم عاشوراء غير صومه , وإنما الروافض لما ابتدعوا المأتم وإظهار الحزن يوم عاشوراء لكون الحسين قتل فيه , ابتداع جهلة أهل السنة إظهار السرور واتخاذ الحبوب والأطعمة والاكتحال., ورووا أحاديث موضوعة في الاكتحال والتوسعة على العيال , وقد جزم الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة بوضع حديث الاكتحال , وتبعه غيره منهم مثلاً علي القاري في كتاب الموضوعات , ونقل الحافظ السيوطي عن الحاكم : أنه منكر .
وقال الجراحي في كشف الخفاء ومزيل الإلباس قال الحاكم أيضا : الاكتحال يوم عاشوراء لم يرد عن النبي فيه أثر وهو بدعة , وقد انتشر في بعض بلدان المسلمين بدع أخرى مثل ما يذكر الشيخ علي محفوظ : أن من بدع الناس في مصر في هذا اليوم الشحذ على الأطفال باسم زكاة العشر , رجاء أن يعيشوا , وهو شائع في مصر , وبعض التجار وأرباب الأموال يزعم أن ذلك يكفي عما وجب عليه من زكاة الأموال , ولا يخفى أن ذلك وهم وجهل , ومنها البخور الذي يطوف به على البيوت في مصر قوم من العاطلين , الذين لا خلاق لهم , فيرقون منه الأطفال مع كلمات ساقطة , يقولونها بمحضر أمهاتهم , يوهمونهن أن الرقية وقاية من العين , وكل مكروه إلى السنة القابلة , وهذا أمر يحتاج إلى توقيف من صاحب الشريعة صلوات الله وسلامه عليه , ولم يثبت فهو بدعة.
وقال ابن كثير يرحمه الله في البداية والنهاية : (وقد عاكس الرافضة والشيعة يوم عاشوراء النواحب من أهل الشام فكانوا إلى يوم عاشوراء يطبخون الحبوب ويغتسلون ويتطيبون ويلبسون أفخر ثيابهم ويتخذون ذلك اليوم عيداً يصنعون فيه أنواع الأطعمة , ويظهرون السرور والفرح , يريدون بذلك عناد الروافض ومعاكستهم).
وقال الشيخ ابن تيمية رحمه الله : (وقوم من المتسننة رووا ورويت لهم أحاديث موضوعة , بنوا عليها ما جعلوه شعاراً في هذا اليوم , يعارضون به شعار ذلك القوم , فقابلوا باطلاً بباطل وردوا بدعة ببدعة , وإن كانت إحداهما أعظم في الفساد وأعون لأهل الإلحاد , مثل الحديث الطويل الذي روي فيه : ” من اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض في ذلك العام ” , ” ومن اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد ذلك العام “: , وأمثال ذلك من الخضاب يوم عاشوراء والمصافحة فيه , ونحو ذلك , وإن هذا الحديث ونحوه كذب مختلق باتفاق من يعرف علم الحديث , وإن كان قد ذكره بعض أهل الحديث , وقال : صحيح وإسناده على شرط الصحيح , فهذا من الغلط الذي لاريب فيه , كما هو مبين في غير هذا الموضع , ولم يستحب أحد من أئمة المسلمين الاغتسال يوم عاشوراء ولا الكحل فيه والخضاب وأمثال ذلك , ولا ذكره أحد من علماء المسلمين , الذين يقتدى بهم ويرجع إليهم في معرفة ما أمر الله به ونهى عنه , ولا فعل ذلك رسول الله ولا أبوبكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي , ولا ذكر مثل هذا الحديث في شيء من الدواوين التي صنفها علماء الحديث , لا في المسندات كمسند أحمد وإسحاق وأحمد بن منيع الحميدي والدالاني وأبو يعلى الموصولي وأمثالها , ولا في المصنفات على الأبواب كالصحاح والسنن , ولا في الكتب الجامعة للمسند والآثار كموطأ مالك , ووكيع وعبدالرازق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأمثالها , ثم إن أهل الأهواء ظنت أن من يفعل هذا إنما يفعله على سبيل نصب العداوة لأهل البيت والاشتفاء منهم فعارضهم من تسنن وأجاب عن ذلك بإجابة بين فيها براءتهم من النصب واستحقاقهم لموالاة أهل البيت , وأنهم أحق بذلك من غيرهم , وهذا حق ولكن دخلت عليهم الشبهة والغلط من ظنهم أن هذه الأفعال حسنة مستحبة , والله أعلم من ابتدأ وضع ذلك وابتداعه , هل كان قصده عداوة أهل البيت أو عداوة غيرهم , فالهدى بغير هدى من الله أو غير ذلك ضلالة, وقد سئل رحمه الله عما يفعله الناس في يوم عاشوراء من الكحل والاغتسال والحناء والمصافحة وطبخ الحبوب وإظهار السرور وغير ذلك ونسبة ذلك إلى الشرع , فهل ورد في ذلك عن النبي حديث صحيح أم لا , وماتفعله الطائفة الأخرى من المأتم والحزن والعطش وغير ذلك من الندب والنياحة وقراءة المصروع وشق الجيوب , هل لذلك أصل أم لا ؟ .
فأجاب : الحمد لله رب العالمين لم يرد في شيء من ذلك حديث صحيح عن النبي ولا عن أصحابه , ولا استحب أحد من أئمة المسلمين لا الأئمة الأربعة ولا غيرهم , ولا روى أهل الكتب المعتمدة في ذلك شيئاً لا عن النبي ولا الصحابة ولا التابعين لا صحيحاً ولا ضعيفاً , لا في كتب الصحيح ولا في السنن ولا المسانيد , ولا يعرف شيء من هذه الأحاديث على عهد القرون المفضلة , ولكن روى بعض المتأخرين أحاديث مثل مارووا أن من اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد من ذلك العام , ومن اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض ذلك العام , ورووا أن في يوم عاشوراء توبة آدم واستواء السفينة على الجودي ورد يوسف على يعقوب وإنجاء إبراهيم من النار وفداء الذبيح بالكبش ونحو ذلك , ورووا حديثاً مكذوباً على النبي : من وسع على أهله في يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر السنة , ورواية هذا كله عن النبي كذلك , ولكنه معروف من رواية سفيان بن عينية عن إبراهيم بن محمد المنتشر من أهل الكوفة , وأهل الكوفة فيهم طائفتان : رافضة يظهرون موالاة أهل البيت , وهم في الباطن إما ملاحدة زنادقة , وإما جهال وأصحاب هوى وطائفة ناصبة تبغض علياً وأصحابه لما جرى من القتال في الفتنة ماجرى .
وقال : لم يسن الرسول ولا خلفاؤه الراشدون في يوم عاشوراء شيئاً من هذه الأمور , لا شعائر الحزن والنزح , ولا شعائر السرور والفرح , ولكن رسول الله لما قدم المدينة وجد اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال : ما هذا ؟ قالوا : هذا يوم نجّى الله فيه موسى من الغرق فنحن نصومه , فقال : نحن أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه , وكانت قريش تعظمه , وقال : أما سائر الأمور مثل اتخاذ طعام خارج عن العادة إما حبوباً أو غير حبوب , أو تجديد لباس أو توسيع نفقة , أو اشتراء حوائج العام ذلك اليوم أو فعل عبادة مختصة كصلاة مختصة به , أو قصد الذبح , أو ادخار لحوم الأضاحي ليطبخ بها الحبوب أو الاكتحال أو الاختضاب أو الاغتسال أو التصافح أو التزاور أو زيارة المساجد والمشاهد ونحو ذلك , فهذا من البدع المنكرة , التي لم يسنها رسول الله ولا خلفاؤه الراشدون ولا استحبها أحد من أئمة المسلمين لا مالك ولا الثوري ولا الليث بن سعد ولا أبو حنيفة ولا الأوزاعي ولا الشافعي ولا أحمد ولا إسحق بن راهويه , ولا أمثال هؤلاء من أئمة علماء المسلمين , وإن كان بعض المتأخرين من أتباع الأئمة كانوا يأمرون ببعض ذلك , ويروون في ذلك أحاديث وآثاراً , ويقولون إن بعض ذلك صحيح فهم مخطئون بلا ريب عند أهل المعرفة بحقائق الأمور , وقد قال حرب الكرماني في مسائله : سئل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث من وسع على أهله يوم عاشوراء) فلم يره شيئاً.
والذي لاشك فيه أن المصيبة بمقتل الحسين رضي الله عنه وأرضى أبويه من أعظم ما أصاب المسلمين كافة , وآل بيت رسول الله خاصة , وإذا لم يشرع تجديد الحزن بمقتله كل عام , فإن إظهار الفرح بذلك كبيرة لا يقدم عليها مؤمن بالله ورسوله محب لهما , لذا قال الشيخ ابن تيمية : (وفي المسند عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين عن النبي أنه قال : (ما من رجل يصاب بمصيبة فيذكر مصيبته وإن قدمت فيحدث لها استرجاعاً إلا أعطاه الله من الأجر مثل أجره يوم أصيب بها) وهذا من كرامة الله للمؤمنين فإن مصيبة الحسين وغيره , إذا ذكرت بعد طول العهد فينبغي للمؤمن أن يسترجع فيها كما أمر الله ورسوله , ليعطى من الأجر مثل أجر المصاب بها.
لذلك أقول إذا ثبت أن ليس في يوم عاشوراء فضيلة ثبتت بالدليل سوى الصيام , وكل ما ينسب أنه حدث من أمور مستحسنة فيه لا دليل عليه , ووقعت فيه أعظم كارثة مرت في تاريخ المسلمين , وهي مقتل سبط رسول الله وريحانته وسيد شباب الجنة , شهيد آل بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام , بل شهيد الإسلام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مع عدد من آل بيته ظلماً وعدواناً , فلا أقل من أن نكف عن فعل هذه الأمور المبتدعة ولا نحض الناس على فعلها , وقد حذر منها العلماء , ووضح لنا أنها إنما دخلت علينا عن طريق بعض من ناصبوا آل بيت رسول الله العداء , وإن فاتنا الجهاد مع الحسين والدفاع عنه في يوم محنته فلا أقل من لا نغيظ أهله ونسله بإظهار هذا اللون من الفرح ندعو إليه يوم عاشوراء ولا أصل له في الشرع .
أرانا الله الحق حقاً ورزقنا اتباعه وأرانا الباطل باطلاً ورزقنا اجتنابه .

عن عبدالله فراج الشريف

تربوي سابق وكاتب متخصص في العلوم الشرعية، من مواليد عام 1360 هـ / 1941 م – المملكة العربية السعودية – مكة المكرمة، كلمة الحق غايتي والاصلاح أمنيتي

شاهد أيضاً

رسالة مقومات التنمية الاقتصادية في ظل أحكام الشريعة الإسلامية

مقومات التنمية الاقتصادية في ظل أحكام الشريعة الإسلامية

مقومات التنمية الاقتصادية في ظل أحكام الشريعة الإسلامية رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في الاقتصاد …

تعليق واحد

  1. سلام عليكم و رحمة الله
    قرأت هذه المقالة ,جدا هذه هي علمية و فكرية و تحقيقية ,بارك الله يا شيخنا
    انا اقول في ضمن هذا ,وهو اذا كتبت المقالات العلمية هكذا بالتحقيق و مع الفكر فهناك فتحت الابواب لفهم الدين و الشريعة الاسلامية و هناك لشبابنا خصوصا و للناس عموما توجد الحركة الصحيحة لفهم المسائل المشكلة و المتنازعة ما بين الفرق المسلمين,و بلاخر و بالنتيجة يوجد الفضاء الاتحاد ما بين المسلمين و ييأس عدونا .
    في امان الله

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.