الرئيسية / مقالات / إيران واللا سياسة

إيران واللا سياسة

منذ أن أعلنت الثورة الإيرانية عام 1979م، ومنطقتنا العربية في الخليج لم تهدأ، وأحوال إيران تتدهور يوماً بعد يوم، والشيء العجيب أن السياسة الإيرانية، منذ ذلك الحين اقترنت بأكاذيب عظمى وادعاءات لا أساس لها تبنى على أكاذيب لا تنتهي، تواجه بها حكومة إيران شعوباً إيرانية مغلوبة على أمرها، وتعدها بما لم يتحقق أبداً. وظلت السياسة الإيرانية على مدى سنوات طويلة على نهجها منذ وقوع الثورة الإيرانية، والتي حاولت تصديرها إلى دول الجوار ولم تنجح إلا في إنشاء مليشيات تابعة لها بنتها على أسس طائفية من جماعات شيعية تخضع لها، وتحاول التخريب في الدول المحيطة بها، خاصة الدول العربية منها، التي لم تؤمن بثورة إيران الفاشلة، والتي جعلت من إيران أفقر الدول المنتجة للبترول، فكانت بذلك المثال الحي لفشل ثورة تعتمد على مذهب مخصوص ادعته إيران، ولم تجد من يقتنع بثورتها هذه لبناء دولة إسلامية حديثة أبداً، إلا ما مضت إيران تردده من أكاذيب عن نظامها الفاشل الذي قادها إلى فقر كاد أن يكون فقراً مدقعاً، رغم أنها كانت في الأصل دولة ثرية، وقضت عليها سياسة ثورة غيَّرت من ملامح الحياة فيها، فإذا هي أكثر الدول النفطية فقراً، مما يدل على أن فكر الثورة فكر فاشل أدى إلى إفقار إيران، وأنشأ فيها نظاماً يعتمد القمع الممارس منذ نشأة الثورة وحتى اليوم، لا تحترم فيه حقوق الإنسان، ولا يعترف فيه بحرية التعبير، فضلاً عن احترام حقوق المرأة، ومنذ أول يوم من نشأة الثورة كان اصطدام إيران مع الغرب يبلغ الذروة، ويتصاعد يوماً بعد يوم، حتى ترأس جمهورية إيران محمود أحمدي نجاد حيث بلغ العداء بين الغرب وإيران ذروته، ولأن إسرائيل عدوة المسلمين أظهرت الثورة الإيرانية العداء لها كلامياً فقط خاصة في عهد هذا الرئيس، ولكن إسرائيل ظلت بعيدة أن ينالها من إيران أي شيء، ورغم أن الغرب كان العداء بينه وبين إيران مستحكماً ظاهرياً إلا أنه ظل سالماً من عدوانها، كما أنها ظلت سالمة من أذى الغرب، لم يمسه منها أي أذى، ولا يعاني من أذى إيران سوى جيرانها العرب ولن يستمر هذا الوضع هكذا على طول الزمن، فكل ضرر لابد له من نهاية وسيزيله من وقع عليه بإذن الله قريباً، والله عز وجل لينصر المظلوم لا محالة والنصر قريب بإذن الله.

عن عبدالله فراج الشريف

تربوي سابق وكاتب متخصص في العلوم الشرعية كلمة الحق غايتي والاصلاح أمنيتي.

شاهد أيضاً

صورة مقالات صحيفة المدينة | موقع الشريف عبدالله فراج

لا حياة بلا خلق.. ولا خلق بلا دين

يظن بعض الناس أن التخلي كليًا عن ضوابط الدين وأحكامه انفتاحًا، وممارسة الحياة دون ذلك …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: