الرئيسية / مقالات / الحكومات العربية.. ومشكلة الطائفية!

الحكومات العربية.. ومشكلة الطائفية!

في المنطقة العربية، هناك دول تعاني بسبب سياسات انتهجتها حكوماتها، فهذه العراق اليوم؛ تعاني من اضطرابات سببها عدم رضا شعبها عن حكومتهم، والأحزاب المكوِّنة لها، وتدخُّل إيران في شؤونها، وهو ما أدَّى إلى ضعف مستوى معيشة أفراد سكَّانها، رغم أن بلادهم غنية بموارد اقتصادية، كانت تجعلها في مصاف الدول الغنية في المنطقة كما كانت من قبل، رغم ظُلم حاكمها قبل سقوطها تحت الاحتلال الأمريكي، وما جرى بعد ذلك من جعل نظامها طائفياً، يخضع للمحاصصة الطائفية في المناصب كلها، من أعلاها وحتى أدناها، ورغم أن في المنطقة العربية دولة قبل العراق، خضعت للمحاصصة الطائفية، وهي لبنان، وظل نظامها سبب فشلها، حيث ظلَّت تعاني منه حتى اليوم الذي جعلها تشارك العراق في الاضطرابات التي تجري فيه اليوم، ولا أرى لبنان والعراق قادرين من الخروج من أزمتهما إلا عبر الخروج من نظامهما الطائفي تماماً، والعودة إلى دولةٍ وطنية حديثة مدنية بعيدة كل البُعد عن الطائفية، وتختار لها من النظم السائدة عالمياً ما تراه مناسباً لها كنظام ديمقراطي رئاسي مثلاً، أو نظام ديمقراطي نيابي، ودون محاصصة طائفية، كما هي دول العالم أجمع، وإذا سعت الدولتان إلى هذا التغيير بأقل تكلفة ممكنة، وتركوا للشعبين اختيار مَن يحكمهم، وأجروا انتخابات نزيهة تُشرف عليها الأمم المتحدة، أو مَن يثقون به من الدول الكبرى مثلاً، فإذا استقر لهم ذلك، وانتخبوا رئيساً له منهج واضح يرتضونه ويُعلنه على الملأ، ثم أجروا انتخابات لمجلس شعبي يضعون شروطاً لنوَّابه، ليس من بينها الانتماء إلى طائفة معينة، ثم أُختير وزراء لا شرط لهم إلا الكفاءة لمناصبهم، والأجدر بها، ودون محاصصة طائفية، فإنه حينئذٍ تكون الحكومة قد اكتملت، وهي التي تُرضِي الشعبين ولاشك، وترك أمر الأحزاب حتى تمر أربع سنوات تنشأ فيها الأحزاب دون محاصصة طائفية، ويترك فيها للشعبين أن ينضمَّا إلى الحزب الذي يريدونه، ولا يكون الحزب قاصراً على طائفةٍ معينة، بل يكون في كل الطوائف، ثم تنشأ الأحزاب بعد أن تبلغ الرئاسة الأولى وحكومتها مدتها، ثم يُترك للرئيس القادم الإشراف على إنشاء الأحزاب.

عن عبدالله فراج الشريف

تربوي سابق وكاتب متخصص في العلوم الشرعية كلمة الحق غايتي والاصلاح أمنيتي.

شاهد أيضاً

صورة مقالات صحيفة المدينة | موقع الشريف عبدالله فراج

لا حياة بلا خلق.. ولا خلق بلا دين

يظن بعض الناس أن التخلي كليًا عن ضوابط الدين وأحكامه انفتاحًا، وممارسة الحياة دون ذلك …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: