الرئيسية / مقالات / تجربتنا مع أزمة كورونا

تجربتنا مع أزمة كورونا

كل ما يمر بنا من تجارب قاسية إن لم نستفد منها في مواجهة أزمة الحياة دورسًا مستفادة، ونفيد منها في مستقبل زماننا، فإننا نتحمل قسوتها فقط دون أن نستفيد من تجاربنا معها، وهو ضياع لدروس الحياة ولا يجب أن تمر دون الاستفادة منها.

ومنذ أن واجهتنا جائحة العصر وباء كورونا، ونحن نتطلع أن نستفيد منها دروسًا نتمنى أن تكون مفيدة لنا في مواجهة أزمات الحياة مستقبلا، وإن كنت أرى أننا لم نستفد منها كما يجب، فكلما مر بنا الزمن أشعر أننا أضعناه دون أن نستفيد منه في المواجهة، وهانحن هذه الأيام نجرب أن نعود الى الحياة الطبيعية تدريجيًا، مع الافادة من دروس المواجهة مع هذا الوباء، فما أن وضعت لنا الخطة للعودة تدريجيًا إلى الحياة الطبيعية، لم نفهمها جيدًا، وظننا أن العودة تعنى ترك الحرص اللازم عند مواجهة الحياة الطبيعية، فأنطلق الكثير منا دون حذر في مواجهة الحياة مع وجود الوباء، دون أخذ من الاحتياطات شيء يذكر، فإذا بأرقام الإصابة بالوباء تتصاعد مرة أخرى بشكل مخيف، مما استدعى العودة مرة أخرى لفرض قيود على المجتمع حتى لا تتزايد الأعداد بشكل يضرنا ضررًا بالغا، وهو مالا نرضاه لمجتمعنا أبدًا، وهانحن نعيد بعض قيودنا التي تخلينا عنها ونسعى لكبح جماح من لا يدركون معنى للتدرج، ونرجو مستقبلا إن تخلينا تدريجيًا عن بعض القيود ألا نفهم أننا تخلينا عنها كلها، وألا ننطلق في الحياة دون ضوابط، ويجب عدم الاندفاع إلى الحياة بل العودة تدريجيًا.. فهل نفعل؟ هو ما أرجو.. والله ولي التوفيق.

عن عبدالله فراج الشريف

تربوي سابق وكاتب متخصص في العلوم الشرعية كلمة الحق غايتي والاصلاح أمنيتي.

شاهد أيضاً

صورة مقالات صحيفة المدينة | موقع الشريف عبدالله فراج

التدهور التركي قادم لا محالة

ليس هناك سبب واضح للتدخل التركي في ليبيا، فتركيا غير قادرة على معالجة أوضاعها الداخلية …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: