الرئيسية / مقالات / الإذاعات الخاصة وإثارة الفتن

الإذاعات الخاصة وإثارة الفتن

استمعت إلى إحدى الإذاعات الخاصة على FM وفي برنامج اسمته «فتواكم»، يتحدث فيها الشيخ عبدالمحسن العبيكان الذي يعرف الناس كلهم سيرته، ولا يخفى على العامة حاله، فينصب نفسه ناصحاً لولي الأمر ورجالات دولته، فأخذ يوجه التهم في كل اتجاه حتى أدعى أن ولي الأمر يخدع فتستصدر منه أوامر تخالف الأنظمة، وأن المفسدين كما يزعم يحاولون التلبيس عليه فينجحون، ويتحدث عن فاسدين يحتلون المناصب ويشترون ذمم الكُتَّاب بالملايين، ويشتد في اتهام الإعلاميين كلهم ويصفهم بالفاسدين ويدعي أن اللجنة الإعلامية بوزارة الثقافة والإعلام تخالف نظام القضاء ويريد أن تلغى، رغم أنه غير راضٍ عن القضاء ويدعي زوراً أن هناك مخططات لتغريب المرأة وإفسادها، وإحلال القوانين الوضعية محل الأحكام الشرعية، وأنهم أخذوا الموافقة على تعيين قضاة قانونيين، وأن هناك مخططاً أكبر للفساد ضد الحكم، استمعت للأسف للحلقة الثانية من هذه الثرثرة التي لا تعتمد إلا على أوهام، وعلى أن تضخمت ذات المتحدث حتى لم ير مدركاً للحق سواه، ولا داع للاصلاح إلا هو، فوزراء الدولة وعموم موظفيها أدوات للفساد الذي يحارب كما يزعم لزواله، حتى إنه يزعم مزاعم لم تردعه قوته المدركة أعني عقله أن يذكرها في بث على الهواء يسمعه الناس جميعاً، فيدعي أنه كان لا يحجب عن ولي الأمر وله لقاءات خاصة به لايشاركه أحد فيها، يرفع إليه النصائح ويأخذ بها، وأنه أحسّ بأنه إن قدم إليه شيئاً مكتوباً لن يصله، فرجاه ألا يسلمه إلا له، وأنه حجب عن ذلك بسبب من اسماهم المفسدين، وأن له شهوراً لم يلتق بولي الأمر رغم طلبه للقاء وكتابه إليه مرتين، وانتقد وفداً رسمياً زار الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة وزير العدل ومن ضمنه مواطنات مثقفات لعل لهن من التخصصات العلمية ما لا يدركه صاحبنا هذا وعلا صواته قائلاً إني أسأل ما علاقة الحريم بالعدل والقضاء؟ فأسفت لهذا الأسلوب الذي تدنى إلى درك تمنيت لو أنه ترفع عنه، أما وقد حدث فلعله يحاسب عليه، حتى لا يتجرأ أحد على اتهام الناس بالباطل فهل نفعل؟. هو ما أرجو والله ولي التوفيق.

عن عبدالله فراج الشريف

تربوي سابق وكاتب متخصص في العلوم الشرعية كلمة الحق غايتي والاصلاح أمنيتي.

شاهد أيضاً

صورة مقالات صحيفة المدينة | موقع الشريف عبدالله فراج

كارثة القول في الدين بلا علم!

إن وقاحة الجاهل إذا بلغت الحد الذي يُنصِّب فيه نفسه عالِماً بالدين، ويخوض في علومه …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: