الرئيسية / مقالات / عودة الاستعمار

عودة الاستعمار

كنا نقول.. وقد تحررت مجمل أقطارنا العربية من الاستعمار بعد الحرب العالمية الثانية إلا ما ندر، ثم تحرر القليل الباقي بلدًا بعد الآخر، حتى كادت أوطاننا العربية كلها قد تحررت إلا ما بقى من احتلال تركيا للواء الاسكندرونية على الساحل السوري وجزر ثلاث تحتلها إيران من أرض الامارات، ثم جلت حتى القوى الكبرى كبريطانيا عما كانت تحتله في جنوب الجزيرة العربية وبعض شمالها، وأصبحنا في أوطاننا أحرارًا لا نخشى أن يستعمر من أرضنا شبرًا واحدًا، ما عدا أرض فلسطين التي يستعمرها الصهاينة بمعونة غربية ظالمة، وبأسوأ استعمار عرفته البشرية، إلى أن تحدثنا بملء الفم أن عهد الاستعمار قد ولى ولن يعود، وأن حرية الأوطان أصبحت ضرورة لازمة في شتى أرجاء العالم، حتى رأينا تركيا أردوغان تتحرك في طول وعرض بلاد العرب في محاولات يائسة لاستعمار أكبر قدر منها، ومعها إيران، وللأسف بمعونة مال عربي سائب يمنح لكل من ينتقم من العرب، فرأينا تركيا تهاجم العراق وسوريا وليبيا، وتتحرش بكثير من البلدان العربية وتناوشها، وتنشر إدعاءات استعمارية باطلة.. أنها يومًا حكمت أرض العرب، وسمت فعلها خلافة، وقد أسست ملكًا تركيًا في البلاد العربية تريد العودة إليه اليوم، وما كان حكمها قط خلافة ولا مثل من الإسلام شيئًا يذكر العرب بالخلافة الإسلامية التي نشرت الإسلام في جل أصقاع الأرض يوم كانت خلافة شرعية عربية، وامتد حكمها زمنًا طويلاً، فالفارق بين الخلافتين كبير جدًا، خلافة نشرت العدل والعلم والحضارة في أرض العرب وغيرهم ممن دخل تحت حكمها في عهديها الأموي والعباسي رغم ما اعترى حكمها من بعض الأخطاء، ثم جاءت تركيا لترث بمعونة غربية لتستعمر أرض الخلافة إذا كان سكانها عربًا بحجة أنها خلافة إسلامية دون أن يكون لها صلة بالخلافة بل لعلي أقول وليست لها صلة بالاسلام.

عن عبدالله فراج الشريف

تربوي سابق وكاتب متخصص في العلوم الشرعية كلمة الحق غايتي والاصلاح أمنيتي.

شاهد أيضاً

صورة مقالات صحيفة المدينة | موقع الشريف عبدالله فراج

عصور التجديف!

الغربيون استطاعوا في عصور مختلفة أن ينشروا في العالم التجديف، فظنوا أن الأديان لا تُحرم …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: